منتديات أئمة الأوقاف المصرية


أين التابلت يا معالي الوزير

نداء عاجل لوزير الأوقاف استجاب الأئمة لإعلان الوزارة عن توافر ( جهاز التابلت ) وتم دفع المقدم ( 840 جنيه ) على أن يتم التسليم من أول يناير 2014م وإلى الآن لا أثر للتابلت ولا للمقدم اللذي دُفع ولا إعلان عن موعد للتسليم فنطالب الوزارة برد المبلغ للأئمة أو تسليمهم التابلت أو بيان عن أسباب التأخير حتى تكون هناك مصداقية ..... بدأ العمل بالقوافل الدعوية من أول شهر أبريل كل يوم سبت, سيبدأ التقديم لخطباء المكافأة بالمديريات بجميع المحافظات بدءا من 20 أبريل 2014 ولمدة عشرة أيام ...., , . .... ... .... .......


آخر المشاركات
خطبة بعنوان: الأمانة في الإسلام ( د / خالد بدير ) ..:||:.. أوقاف المنيا تصرف الحد الأدني تطبيقا لمنشور المالية ..الثالثة 302 والثانية 270 ..:||:.. اين نقابه الائمه من مطالب الائمه ..:||:.. كيف نغير الروتين في وظيفة الأمام؟ ..:||:.. سؤال بخصوص الترقية ..:||:.. الضبطية ..:||:.. خلاص لا احد من الائمة يتكلم فى الحد الادنى والكادر ..:||:.. الحمد لله أخيرا قبضنا الحد الادنى ..:||:.. هو كادر الائمه مات خلاص ..:||:.. مصدر: إحالة قيادات باﻷوقاف فى عهد اﻹخوان إلى النيابة ..:||:.. منحه للائمه المجتهدين فقط ..:||:.. ماالسبب؟!!!! ..:||:.. وفاة الشيخ خالد ببا الامام بالشرقية ..:||:.. ينتهي التقديم لمسابقة التفتيش الإقليمي الخميس المقبل 10/4/2014 ..:||:.. اختلاف المديريات في الاستمارة الواحدة لجميع المستحقات المالية إلى متى ؟ ..:||:.. إلى وزير الأوقاف ..... الله لا يحب الفساد ..:||:.. وعجبى يا ايام ..:||:.. نادي الإنجازات يشيد بوزير الأوقاف د محمد مختار جمعه ..:||:.. خطبة بعنوان: حرمة المال العام والخاص في الإسلام ( د / خالد بدير ) ..:||:.. الوزير: تكليف الشئون القانونية بالوزارة لقضية مقتل الشيخ / حسن خطاب ويرسل وفدًا للعزاء ..:||:.. قيادات جديدة وتنقلات بالوزارة والمديريات ..:||:.. تحت رعاية السيد وكيل وزارة اوقاف كفر الشيخ ..:||:.. إعلان : مطلوب خطباء مكافأة بوزارة الأوقاف وهذه هي الشروط ..:||:.. بدء اختبارات مديري الإدارات الثلاثاء 22 أبريل 2014م ..:||:.. توزيع خطباء المكافأة على المساجد فورا ..:||:.. مطوب رأي اخواني الائمه ..:||:.. اقتراح هام جدا أتمنى مشاركة الجميع وعرض الأمر على المسؤولين ..:||:.. التنقلات الجديدة في الأوقاف لوكلاء وزارتها ماذا يعنيه ذلك ..:||:.. خطبة بعنوان حرمة المال العام فى الإسلام للشيخ سعد الشهاوى ..:||:.. الى جميع السادة الائمة وخاصة ائمة الدرجة الثالثة ..:||:.. نداء ورجاء إلى جميع أعضاء المنتدى(أئمة الأوقاف) ..:||:.. خطبة بعنوان حرمة المال العام للشيخ سعد الشهاوى ..:||:.. الكويت ..:||:.. إلى من يريد إجازة بالفتوى من دار الإفتاء المصرية ..:||:.. الكويت الى الساده الائمه المسافريين الى الكويت هام وعاجل ..:||:.. تنبيه فى غاية الأهمية لمحبى الأحاديث النبوية ..:||:.. Praise be to allah ..:||:.. حق الطريق ..:||:.. علاج السعال بالماء الدافئ ..:||:.. العلاوة الاجتماعية ..:||:.. العلاوات الدورية ..:||:.. اخيرا كفر الشيخ ..:||:.. خطبة بعنوان: رعاية الحقوق والواجبات وأثرها في صلاح الفرد والمجتمع ( د / خالد بدير ) ..:||:.. الي الاستاذ سعد ..:||:.. إلى الأستاذ سعد جزاه الله خيرا . ما المقصود بالرسوب الوظيفي ؟ ..:||:.. تفسير سورة المطففين ..:||:.. أين التابلت يا معالي الوزير ..:||:.. إعلان عن وظيفة مدير إداري للمركز الإسلامي المصري بدار السلام – تنزانيا ..:||:.. قبول طلبات التقدم لحج القرعة اعتباراً من يوم السبت القادم ..:||:.. عزاء واجب : وفاة أ . د/ حسن عبد الغنى حسان ، كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة ..:||:..

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات أئمة الأوقاف المصرية، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





خطبة بعنوان : حر الصيف وزمهرير (برد) الشتاء أحمد بهدر

حر الصيف من فيـح جهنـم الحمد لله الذي خلق الحياة الدنيا، وجعل فيها عبراً وذكرى لقوم يعقلون، والصلاة والسلام على رسول


لا يمكنك الرد على هذا الموضوع لا يمكنك أضافة موضوع جديد

معلومات الكاتب
10-01-2013 04:57 مساء
عضو متميز
rating
رقم العضوية : 310
الحالة : offline
المشاركات : 130
الجنس :
الزيارات : 38
قوة السمعة : 18
الوظيفة : إمام وخطيب ومدرس



|
حر الصيف من فيـح جهنـم



الحمد لله الذي خلق الحياة الدنيا، وجعل فيها عبراً وذكرى لقوم يعقلون، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه.. أما بعد:

فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب أكل بعضي بعضاً فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فهو أشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير".1

لا شك أن الله -تعالى- خلق لعباده دارين يجزيهم فيها بأعمالهم مع البقاء في الدارين من غير موت، وخلق داراً معجلة للأعمال، وجعل فيها موتاً وحياة وابتلى عباده فيها بما أمرهم به ونهاهم عنه وكلفهم فيها الإيمان بالغيب ومنه: الإيمان بالجزاء والدارين المخلوقتين له، وأنزل بذلك الكتب، وأرسل به الرسل، وأقام الأدلة الواضحة على الغيب الذي أمر بالإيمان به، وأقام علامات وأمارات، تدل على وجود داري الجزاء، فإن إحدى الدارين المخلوقتين للجزاء دار نعيم محض لا يشوبه ألم. والأخرى دار عذاب محض لا يشوبه راحة.

وهذه الدار الفانية ممزوجة بالنعيم والألم، فما فيها من النعيم يذكر بنعيم الجنة، وما فيها من الألم يذكر بألم النار، وجعل الله -تعالى- في هذه الدار أشياء كثيرة تذكر بدار الغيب المؤجلة الباقية، فمنها ما يذكر بالجنة من زمان ومكان..

أما الأماكن فخلق الله بعض البلدان وفيها من المطاعم والمشارب والملابس، والمناظر الرائعة، والأجواء النقية، والوديان الخضراء الشاسعة، وغير ذلك من نعيم الدنيا ما يذكر بنعيم الجنة.

وأما الأزمان: فكزمن الربيع فإنه يذكر طيبه بنعيم الجنة وطيبها، وكأوقات الأسحار، فإن بردها يذكر ببرد الجنة..

ومنها ما يذكر بالنار فإن الله -تعالى- جعل في الدنيا أشياء كثيرة تذكر بالنار المعدة لمن عصاه وما فيها من الآلام والعقوبات من أماكن وأزمان وأجسام وغير ذلك.. أما الأماكن فكثير من البلدان مفرطة الحر أو البرد، فبردها يذكر بزمهرير جهنم، وحرها يذكر بحر جهنم وسمومها، وبعض البقاع يذكر بالنار كالحمَّام، قال أبو هريرة: "نعم البيتُ الحمام، يدخله المؤمن فيزيل به الدرن، ويستعيذ بالله فيه من النار".

كان السلف يذكرون النار بدخول الحمام فيحدث لهم ذلك عبادة.. دخل ابن وهب الحمام فسمع تالياً يتلو: وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ غافر:47. فغشي عليه!.

وتزوج صلة بن أشيم فدخل الحمَّام، ثم دخل على زوجته تلك الليلة، فقام يصلي حتى أصبح وقال: دخلت بالأمس بيتا أذكرني النار، ودخلت الليلة بيتاً ذكرت به الجنة، فلم يزل فكري فيهما حتى أصبحت.

وكان بعض السلف إذا أصابه كرب الحمَّام يقول: يا برُّ يا رحيم مُنَّ علينا، وقنا عذاب السموم.

وصب بعض الصالحين على رأسه ماءً من الحمام فوجده شديد الحر فبكى وقال: ذكرت قوله -تعالى-: يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ الحج:19.

وأما الأزمان فشدة الحر والبرد يذكر بما في جهنم من الحر والزمهرير، وقد دل هذا الحديث الصحيح على: أن ذلك من تنفس النار في ذلك الوقت، قال الحسن: كل برد أهلك شيئاً فهو من نفس جهنم، وكل حر أهلك شيئاً فهو من نفس جهنم، وفي الحديث الصحيح أيضاً عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم".2

أبواب النار مغلقة وتفتح أحياناً.. فتفتح أبوابها كلها عند الظهيرة، ولذلك يشتد الحر حينئذ، فيكون في ذلك تذكرة بنار جهنم، وأما الأجسام المشاهدة في الدنيا المذكرة بالنار فكثيرة.. منها: الشمس عند اشتداد حرها، وقد روي أنها خلقت من النار وتعود إليها.

كان بعضهم إذا رجع من الجمعة في حر الظهيرة يذكر انصراف الناس من موقف الحساب إلى الجنة أو النار، فإن الساعة تقوم في يوم الجمعة، ولا ينتصف ذلك النهار حتى يقيل أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار، قاله ابن مسعود، وتلا قوله: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً الفرقان:24.

و ينبغي لمن كان في حر الشمس أن يتذكر حرها في الموقف، فإن الشمس تدنو من رؤوس العباد يوم القيامة، ويزاد في حرها.. وينبغي لمن لا يصبر على حر الشمس في الدنيا أن يجتنب من الأعمال ما يستوجب صاحبه به دخول النار، فإنه لا قوة لأحد عليها ولا صبر، قال قتادة: -وقد ذكر شراب أهل جهنم، وهو ماء يسيل من صديدهم من الجلد واللحم- فقال: هل لكم بهذا يدان! أم لكم عليه صبر! طاعة الله أهون عليكم! يا قوم فأطيعوا الله  رسوله.

نسيتَ لظى عند ارتكانك للهوى ... وأنت تَوقَّى حرَّ شمس الهواجر

كأنك لم تَدفِـن حميماً ولم تكن ...  له في سياق الموت يوماً بحاضر!

رأى عمر بن عبد العزيز قوماً في جنازة قد هربوا من الشمس إلى الظل وتوقَّوا الغبار، فبكى! ثم أنشد :

من كان حين تصيب الشمس جبهته ... أو الغبار يخاف الشَّين والشعثا

ويألف الظل كي يُبقي بشاشته  ...  فسـوف يسكن يوماً راغماً جدثا

في ظـل مقفرة غبراء مظلمـة  ...  يطـيل تحت الثرى في غمها اللبثا

تجهــزي بجهـاز تبلغين به ... يا نفـس قبل الردى لم تُخلقي عبثا

و مما يُضاعَف ثوابه في شدة الحر من الطاعات: الصيام؛ لما فيه من ظمأ الهواجر؛ ولهذا كان معاذ بن جبل يتأسف عند موته على ما يفوته من ظمأ الهواجر، وكذلك غيره من السلف، وروي عن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- أنه كان يصوم في الصيف ويفطر في الشتاء، ووصى عمر -رضي الله عنه- عند موته ابنه عبد الله فقال له: عليك بخصال الإيمان، وسمى أولها: الصوم في شدة الحر في الصيف، قال القاسم بن محمد: كانت عائشة -رضي الله عنها- تصوم في الحر الشديد، قيل له: ما حملها على ذلك؟ قال: كانت تبادر الموت. وكان مجمع التيمي يصوم في الصيف حتى يسقط. كانت بعض الصالحات تتوخى أشد الأيام حراً فتصومه، فيقال لها في ذلك، فتقول: إن السعر إذا رخص اشتراه كل أحد، تشير إلى أنها لا تؤثر إلا العمل الذي لا يقدر عليه إلا قليل من الناس؛ لشدته عليهم. وهذا من علو الهمة.

قال الحسن: تقول الحوراء لولي الله وهو متكىء معها على نهر الخمر في الجنة تعاطيه الكأس في أنعم عيشه: أتدري أي يوم زوجنيك الله؟ إنه نظر إليك في يوم صائف بعيد ما بين الطرفين، وأنت في ظمأ هاجرة من جهد العطش، فباهى بك الملائكة، وقال: انظروا إلى عبدي ترك زوجته ولذته وطعامه وشرابه من أجلي رغبة فيما عندي، اشهدوا أني قد غفرت له، فغفر لك يومئذ وزوجنيك..

لما سار عامر بن عبد قيس من البصرة إلى الشام كان معاوية يسأله أن يرفع إليه حوائجه فيأبى فلما أكثر عليه قال: حاجتي أن ترد عليَّ من حر البصرة؛ لعل الصوم أن يشتد علي شيئاً، فإنه يخف علي في بلادكم.

نزل الحجاج في بعض أسفاره بماء بين مكة والمدينة، فدعا بغدائه ورأى أعرابياً فدعاه إلى الغداء معه، فقال: دعاني من هو خير منك فأجبته، قال: ومن هو؟ قال: الله -تعالى- دعاني إلى الصيام فصمت، قال: في هذا الحر الشديد؟ قال: نعم صمت ليوم أشد منه حراً، قال: فافطر وصم غداً، قال: إن ضمنت لي البقاء إلى غد! قال: ليس ذلك إليَّ، قال: فكيف تسألني عاجلاً بآجل لا تقدر عليه؟!

خرج ابن عمر في سفر معه أصحابه فوضعوا سفرة لهم، فمر بهم راع فدعوه إلى أن يأكل معهم، قال: إني صائم، فقال ابن عمر: في مثل هذا اليوم الشديد حره وأنت بين هذه الشعاب في آثار هذه الغنم وأنت صائم؟ فقال: أبادر أيامي هذه الخالية! فعجب منه ابن عمر، فقال له ابن عمر: هل لك أن تبيعنا شاة من غنمك ونطعمك من لحمها ما تفطر عليه، ونعطيك ثمنها، قال: إنها ليست لي إنها لمولاي، قال: فما عسيت أن يقول لك مولاك إن قلت أكلها الذئب؟ فمضى الراعي وهو رافع إصبعه إلى السماء وهو يقول: فأين الله؟ فلم يزل ابن عمر يردد كلمته هذه، فلما قدم المدينة بعث إلى سيد الراعي فاشترى منه الراعي والغنم، فأعتق الراعي  وهب له الغنم.

نزل روح بن زنباع منزلاً بين مكة والمدينة في حر شديد فانقض عليه راع من جبل، فقال له: يا راع هلم إلى الغداء، قال: إني صائم، قال: أفتصوم في هذا الحر؟ قال: أفأدع أيامي تذهب باطلاً؟ فقال روح: لقد ضننت بأيامك يا راعي إذ جاد بها روح بن زنباع!!

وكان أبو الدرداء يقول: صوموا يوماً شديداً حره لحر يوم النشور، وصلوا ركعتين في ظلمة الليل لظلمة القبور!.

وفي الصحيحين: عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: لقد رأيتنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بعض أسفاره في اليوم الحار الشديد الحر، وإن الرجل ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما في القوم أحد صائم إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعبد الله بن رواحة. و في رواية: أن ذلك كان في شهر رمضان.

لما صبر الصائمون لله في الحر على شدة العطش والظمأ أفرد لهم باباً من أبواب الجنة وهو باب الريان، من دخل شرب، ومن شرب لم يظمأ بعدها أبداً، فإذا دخلوا أغلق على من بعدهم فلا يدخل منه غيرهم.

ومن أعظم ما يذكر بنار جهنم: النار التي في الدنيا، قال الله -تعالى-: نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعاً لِلْمُقْوِينَ الواقعة:73. يعني: أن نار الدنيا جعلها الله تذكرة تذكر بنار جهنم.

مر ابن مسعود بالحدادين وقد أخرجوا حديداً من النار فوقف ينظر إليه ويبكي. وروي عنه أنه مر على الذين ينفخون الكير فسقط.

وكان أويس يقف على الحدادين فينظر إليهم كيف ينفخون الكير ويسمع صوت النار فيصرخ ثم يسقط. وكذلك الربيع بن خيثم.. وكان كثير من السلف يخرجون إلى الحدادين ينظرون إلى ما يصنعون بالحديد فيبكون ويتعوذون بالله من النار. ورأى عطاء السليمي امرأة قد سجرت تنورها فغشي عليه. قال الحسن: كان عمر ربما توقد له النار ثم يدني يده منها ثم يقول: يا ابن الخطاب هل لك على هذا صبر؟!

كان الأخنف بن قيس يجيء إلى المصباح فيضع إصبعيه فيه ويقول: حس، ثم يعاتب نفسه على ذنوبه.

نار الدنيا جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم!.

قال بعض السلف: لو أخرج أهل النار منها إلى نار الدنيا لقالوا فيها ألفي عام يعني أنهم كانوا ينامون فيها ويرونها برداً.. كان عمر يقول: أكثروا ذكر النار، فإن حرها شديد،  وإن قعرها بعيد، وإن مقامعها حديد.. كان ابن عمر وغيره من السلف إذا شربوا ماءً بارداً بكوا وذكروا أمنية أهل النار، وأنهم يشتهون الماء البارد، وقد حيل بينهم وبين ما يشتهون، ويقولون لأهل الجنة: أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ الأعراف:50

فيقولون لهم: إن الله حرمهما على الكافرين والمصيبة العظمى حين تطبق النار على أهلها وييأسون من الفرج وهو الفزع الأكبر الذي يأمنه أهل الجنة:  إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ الأنبياء:101.

لو أبصرت عيناك أهل الشقا ... سيقوا إلى النار وقد أحرقوا

شـرابهم المهـل في قعرها ... إذ خالفوا الرسل وما صدقوا

تقـول أخـراهم لأولاهم ... في لُجـج المهل وقد أغرقوا

قـد كنتموا خُوفِتمو حرها ... لكن من النيران لم تفـرقوا

وجـيء بالنيران مذمـومة ... شـرارها من حولها محـدق

وقيـل للنيران أن أحـرقي ... وقيل للخُـزَّان أن أطبقـو3

أخي الكريم: كم يَلْفحُ حرُّ الصيف أناساً فيتألمون منه ويتضايقون، ويستخدمون كافة المكيفات والمبردات لهذا الحر الذي هو فيح من حر جهنم! فكيف بها؟ ثم بعد ذلك لا يتذكرون ولا هم يعقلون، بل لقد وصل الحال بكثير من بني قومنا أنهم يتركون جو الجزيرة العربية الحار ويقضون عطلهم في البلدان الباردة في الشرق والغرب، ويا ليتهم يقضونها في السياحة المباحة، ولكن البعض منهم يذهب للفساد في الأرض.. ولا يسلم من ذلك إلا من عصمه الله وهداه.

فنسأل الله العلي الكبير أن يجعل ما في الكون من مصائب وأكدار وتقلبات تذكيراً لنا بما في اليوم الآخر من الأحوال والأهوال، ونعوذ به من الغفلة عن الدار الآخرة.. إنه سميع مجيب.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.



1- رواه البخاري ومسلم، عن أبي هريرة.

2- رواه البخاري ومسلم.

3- انظر كل ما سبق في لطائف المعارف لابن رجب الحنبلي.. بتصرف كبير.


منقول
أفادكم الله





الأصل الواجب هو تصديق الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع ما قاله بدون استثناء، لقوله تعالى في تزكية كلامه صلى الله عليه وسلم: وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى {النجم:4}.

وقد كان الصحابة يحدثون عنه ويقولون: حدثنا رسول الله: وهو الصادق المصدوق. كما في الصحيح عن ابن مسعود.

ثم إنه قد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشتكت النار إلى ربها فقالت: يارب، أكل بعضي بعضاً، فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فهو أشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير. وفي رواية: قالت النار رب أكل بعضي بعضا فأذن لي أتنفس، فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف، فما وجدتم من برد أو زمهرير فمن نفس جهنم وما وجدتم من حرأو حرور فمن نفس جهنم. رواه مسلم في صحيحه.

وفي رواية: اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب أكل بعضي بعضا، فجعل لها نفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف  فشدة ما تجدون من البرد من زمهريرها، وشدة ما تجدون من الحر من سمومها. رواها ابن ماجه وصححها الالباني.

واعلم أنه قد تختلف أحوال الأرضين في الحر والبرد، فما يصدر من الحر سببه حر النار المنتقل بواسطة حر الشمس، وما يصدر من البرد الشديد سببه البرد الذي يأتي من النار، فتنفسها في الحالين سبب للبرد والحر، فالظاهر أن النار يوجد فيها الحر والبرد في وقت واحد، والحر يأتي من النار بواسطة الشمس، فأي منطقة كانت الشمس قريبة منها واشتد فيها الحر بسبب قرب الشمس وبعدها وعدم وجود عارض يمنع التأثر من حرها فذلك بسبب حر النار، وقد يتخلف أثر السبب لعارض آخر في بعض الأمكنة أو لأزمنة، حيث تقرب الشمس ويكون الحر خفيفا بسبب وجود الأمطار أو بسبب التيار البارد الذي يأتي من البحر، كما في بعض الدول الأوربية وشمال إفريقيا الغربية، فقد يكون الصيف فيها خفيف الحر بسبب التيار الهوائي البارد الذي يأتي من البحر أو بسبب الأمطار، ولا مانع أن يأذن الله للنار بتنفس بارد تحصل به برودة الجو في بعض البلدان.

قال ابن عبد البر في التمهيد: وأما قوله: فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف.

فيدل على أن نفسها في الشتاء غير الشتاء، ونفسها في الصيف غير الصيف، وفي رواية جماعة من الصحابة زيادة في هذا الحديث وذلك قوله: فما ترون من شدة البرد فذلك من زمهريرها، وما ترون من شدة الحر فهو من سمومها، أو قال من حرها.

وهذا أيضا ليس على ظاهره وقد فسره الحسن البصري في روايته فقال: اشتكت النار إلى ربها فقالت يا رب أكل بعضي بعضا فخفف عني قال: فخفف عنها وجعل لها كل عام نفسين، فما كان من برد يهلك شيئا فهو من زمهريرها، وما كان من سموم يهلك شيئا فهو من حرها.

وقوله في هذا الحديث: زمهرير يهلك شيئا وحر يهلك شيئا، تفسير ما أشكل من ذلك، والله أعلم.

وقال السيوطي في تنوير الحوالك في تفسير الحديث السابق: قال القاضي عياض: قيل معناه أنها إذا تنفست في الصيف قوي لهب تنفسها حر الشمس وإذا تنفست في الشتاء دفع حرها شدة البرد الى الأرض، وقال ابن عبد البر لفظ الحديث يدل على أن نفسها في الشتاء غير الشتاء ونفسها في الصيف غير الصيف، وقال ابن التين فإن قيل: كيف يجمع بين البرد والحر في النار؟ فالجواب أن جهنم فيها زوايا فيها نار، وزوايا فيها زمهرير وليست محلا واحدا يستحيل أن يجتمعا فيه، وقال مغلطاي: لقائل أن يقول: الذي خلق الملك من ثلج ونار قادر على جمع الضدين في محل واحد قال وأيضا فالنار من أمور الآخرة والآخرة لا تقاس على أمر الدنيا. اهـ.

وقال المباركفوري في شرح المشكاة: فإن شدة الحر من فيح جهنم.

بفتح فاء وسكون ياء ثم حاء مهملة أي: من سطوع حرها وسعة انتشارها وتنفسها.

وظاهره أن مثار وهج الحر في الأرض من فيح جهنم حقيقة، وقيل بل هو على وجه التشبيه والاستعارة، وتقديره أن شدة الحر تشبه نار جهنم، فاحذروه واجتنبوا ضرره، والأول أولى، ويؤيده قوله: اشتكت النار إلى ربها فأذن لها بنفسين.

قال النووي: هو الصواب، لأنه ظاهر الحديث، ولا مانع من حمله على حقيقته، فوجب الحكم بأنه على ظاهره. واستبعد هذا بل استشكل، لأن اشتداد الحر في الأرض تابع لقرب الشمس وبعدها، كما هو المشاهد المحسوس. وأجيب بأنه يمكن أن يكون الشمس، بحيث أن جعل الله تعالى بين مادة جرمها وبين جهنم ارتباطاً وعلاقة ومناسبة تقبل بها الشمس حرارة نار جهنم حتى تكون حرارة الشمس سبباً لاشتداد الحر في الأرض في الظاهر، وحينئذ فلا استبعاد في نسبة اشتداد الحر في البلاد إلى فيح جهنم، لأنه هو السبب الأصلي الباطني الغيبي لذلك، والله تعالى أعلم.اهـ.

وقال الملا على القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: قال بعضهم فعلم من الحديث أن في النار شدة الحر وشدة البرد، وقيل كل منهما طبقة من طبقات الجحيم، قال ابن الملك: وهذا من جملة الحكم الإلهية حيث ظهر آثار الفيح في زمان الحر وآثار الزمهرير في الشتاء لتعود الأمزجة بالحر والبرد فلو انعكس لم تحتمله إذ الباطن في الصيف بارد فيقاوم حرالظاهر وفي الشتاء حار فيقاوم برد الظاهر، وأما اختلاف حر الصيف وبرد الشتاء في بعض الأيام، فلعله تعالى: يأمر بأن يحفظ تلك الحرارة في موضع ثم يرسلها على التدريج حفظا لأبدانهم وأشجارهم وكذا البرد. اهـ.

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ في شرح صحيح مسلم: وفي هذا الحديث: دليل على أن الجمادات لها إحساس لقوله: اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب أكل بعضي بعضاً. من شدة الحر، وشدة البرد فأذن الله لها أن تتنفس في الشتاء، وتتنفس في الصيف، تتنفس في الصيف ليخف عليها الحرَّ، وفي الشتاء ليخفَّ عليها البرد، وعلى هذا فأشد ما نجد من الحرِّ: يكون من فيح جهنم، وأشد ما يكون من الزمهرير: من زمهرير جهنم .

فإن قال قائل: هذا مشكل حسَب الواقع، لأن من المعروف أن سبب البرودة في الشتاء هو: بُعد الشمس عن مُسامتة الرؤوس، وأنها تتجه إلى الأرض على جانب، بخلاف الحر، فيقال: هذا سبب حسِّي، لكن هناك سبب  وراء ذلك، وهو السبب الشرعي الذي لا يُدرك إلا بالوحي، ولا مناقضة أن يكون الحرُّ الشديد الذي سببه أن الشمس تكون على الرؤوس أيضا يُؤذن للنار أن تتنفس فيزدادُ حرُّ الشمس، وكذلك بالنسبة للبرد: الشمس تميل إلى الجنوب، ويكون الجوُّ بارداً بسبب بُعدها عن مُسامتة الرؤوس، ولا مانع من أنّ الله تعالى يأذن للنار بأن يَخرج منها شيءٌ من الزمهرير ليبرِّد الجو، فيجتمع في هذا: السبب الشرعي المُدرَك بالوحي، والسبب الحسِّي ، المُدرَك بالحسِّ .


منقول


هناك أحاديث نبوية صحيحة في وصف جهنم تتحدث عن وجود مناطق باردة نسبيا في جوفها؛ فهناك مثلا قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "ناركم هذه جزء من سبعين جزءاً من حر جهنم" فقالوا: والله إنها كافية يارسول الله. قال: فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءاً كلها مثل حرها. (رواه مسلم والبخاري)!!

... أيضا ثبت وجود منطقة زمهرير مثلجة داخل جهنم يعذب الله بها الكافرين ويحمي منها المؤمنين بحيث (لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا)..

كما جاء في السنة المطهرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اشتكت النار الى ربها فقالت يارب أكل بعضي بعضا فأذن لها بنفسين ، نفس في الشتاء ونفس في الصيف فهو أشد ما تجدون من الحر وأشد ما تجدون من الزمهرير" (البخاري ومسلم)!!

... ورغم غرابة (اجتماع النار والزمهرير في مكان واحد) إلا أن الظاهرة لا تعد مستحيلة من الناحية الفيزيائية.. فالشمس التي نراها مثلا - والتي تعد نموذجا لجهنم الدنيا - تعتمد على حرق الهيدروجين لإطلاق الحرارة والضوء (في عملية تعرف باسم الاندماج النووي). وهذا الاندماج أمكن تحقيقه على الارض من خلال ما يعرف بالقنابل الهيدروجينية.. وحين أجريت التجارب على هذا النوع من القنابل لاحظ العلماء ان مركز الانفجار ذاته يصبح باردا الى حد كبير. فحين تنفجر القنبلة الهيدروجينية تنطلق العواصف النارية (من الداخل الى الخارج) محدثة تفريغا هوائيا في المركز يسبب برودة شديدة وغير متوقعة..

والشمس بدورها عبارة عن قنبلة هيدروجينية ضخمة (مستمرة في دفقها الانفجاري) تنطلق فيها عواصف النار من الداخل للخارج فتخلق داخلها منطقة تفريغ دائم. وهذا التفريغ الدائم - في جوفها - يشكل منطقة باردة قد تصل الى حد الزمهرير والتجلد.. فمن المفترض أنه كلما زاد حجم الانفجار - والتفريغ الداخلي - زادت برودة الجوف والمركز. وفي حالة الشمس(التي يزيد حجمها على الأرض ب 13.000.000مرة) قد تصل برودة المركز الى حد تكون كتلة جليدية صلبه من الهيدروجين الأبيض...

وللأمانة أقول - قبل أن يخبرني أحد - أن هذه الفرضية تعاكس الرأي العلمي السائد حاليا بخصوص الشمس (الذي يرى أن الحرارة في مركزها تتجاوز 15مليون درجة مئوية في حين تخف كلما صعدنا للخارج حتى تنخفض على سطحها الى 5500درجة فقط).. ولكن ؛ في حين يمكن رؤية وقياس حرارة السطح والهالة الخارجية يستحيل التأكد من حرارة المركز أو قياس الطبقات الداخلية فيها.. أضف لهذا أن الشمس - كما هو مشاهد - عبارة عن كتلة متماسكة من الخارج ذات شكل كروي ثابت. ولو كان باطنها حاراً لهذه الدرجة لانطلقت الغازات الساخنة (نحو الخارج) مسببه تمددها بشكل خرافي حتى تتلاشى تماما!!

.. وما يجعل الفرضية السابقة مقبولة نظريا وجود ظواهر كثيرة تؤيدها على الأرض؛ فبالاضافة لنموذج القنبلة الهيدروجينية - التي بدأنا بها المقال - يلاحظ أن أي كتلة غازية تدور حول نفسها كما في الأعاصير يصبح مركزها أبرد من سطحها (حيث يعمل التفريغ الهوائي على تبريده).. وقبل سنوات قليلة اكتشف الفلكيون ان في الكون سحابات هيدروجينية (تدور حول نفسها) ثبت ان مركزها ابرد من اطرافها بكثير.. أما الماء العادي فيمكن أن يغلي ويتجمد في نفس الوقت إذا تمدد بالقدر الكافي (حين يكون الضغط الواقع عليه يعادل 1الى 200من الضغط الجوي)!

.. إذاً.. المعضلة قد لا تكون في اجتماع (النار والزمهرير) في نفس الموقع ؛ بل في عجزنا نحن عن تصور اجتماع نقيضين متنافرين كالنار والجليد!


منقول

















توقيع : أحمد بهدر
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

معلومات الكاتب
خطبة بعنوان : حر الصيف وزمهرير (برد) الشتاء أحمد بهدر
10-01-2013 08:52 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [1]
عضو متميز
rating
رقم العضوية : 777
الحالة : offline
المشاركات : 213
الجنس :
الزيارات : 397
الدعوات : 1
قوة السمعة : 10
الوظيفة : إمام وخطيب



ما شاء الله جزاكم الله خيرا ونفع بكم
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !


لا يمكنك الرد على هذا الموضوع لا يمكنك أضافة موضوع جديد


الكلمات الدلالية
خطبة ، بعنوان ، حر ، الصيف ، وزمهرير ، (برد) ، الشتاء ، أحمد ، بهدر ،


 







الساعة الآن 09:34 صباحا